*رسالة من الشعب العراقي المقاوم للمقاومة في لبنان:*
سيدنا العزيز…
نحن العراقيين نحمل في تاريخنا وخطابنا وسلوكنا سهمًا أصيلًا في مسيرة حزب الله سهمٌ بدأ منذ أن بذر الشهيد السيد محمد باقر الصدر تأثيره في وعي الشهيد السيد عباس الموسوي والشهيد السيد نصر الله ورفاق دربهم ثم تجذر مع الراحل القائد أبو زينب الخالصي الذي تولى الإشراف على تأسيس الجهاز الأمني للحزب فصار اسمه جزءًا من معمار التجربة.
ومنذ تلك الأيام كان المجاهدون العراقيون قبل الاحتلال وبعده يشدون الرحال إليكم يتلقون المعرفة على أيديكم يحملونها معهم الى ساحاتهم وما زال بعضهم شاهدًا حيًا يحفظ الحكاية بينما مضى آخرون نحو الشهادة وعلى رأسهم منقذ أبو صدور وأزهر الدليمي ومهدي الكناني وأبو تقوى السعيدي وأبو باقر الساعدي… أسماء صنعت حضورًا لا ينسى.
ولم تنطفئ هذه الذاكرة. فما زلنا نستعيد وقفة رجال الحزب في غرب بغداد من الشهيد أبو عيسى الإقليم والشهيد علاء البوسنة ونلتفت بخشوع الى عروج الشهيد إبراهيم محمود في حزام بغداد والى استشهاد الشاب نصر الله في جرف الصخر ونستحضر صلابة الشهيد أبو نعمة في أمرلي وبأس الشهيد عباس كركي في سامراء… وقائمة الشرف أطول من أن تُحصر أو تُحد.
سيدنا…نحن لا نحبكم لأن خيطًا من الماضي يربط بيننا وبينكم ولا لأن لكم فضلًا سابقًا علينا "والفضل محفوظ" بل نحبكم لأن محبتكم ضوء أصيل في قلوبنا لا يستمد شعاعه من ظرف ولا مصلحة بل من يقين لا يتبدل…نحن نحبكم لأننا نحبكم وكفى بهذا سببًا لا يزول.


